
أكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أن سوق السيارات المصري بدأ يشهد مرحلة تعافي واضحة خلال عام 2025، بعد تراجع ملحوظ شهدته المبيعات في 2024 بسبب قيود الاستيراد وارتفاع أسعار الدولار.
وخلال استضافته في برنامج “ستوديو إكسترا” على فضائية “إكسترا نيوز”، قال أبو المجد إن المتوسط الطبيعي لمبيعات السيارات في مصر يصل إلى 300 ألف وحدة سنويًا، وهو رقم ظل ثابتًا منذ عام 2010، قبل أن يواجه السوق تحديات غير مسبوقة أدت إلى تراجع حجم المبيعات.
تحسن تدريجي للسوق المصري
وأوضح أبو المجد أن تحسن الظروف الاقتصادية، وتراجع بعض القيود على الاستيراد، ساهم في إعادة تنشيط عجلة المبيعات، حيث بدأت علامات تجارية جديدة الدخول إلى السوق المصري، بعضها لم يسبق للمستهلك المصري التعرف عليه من قبل. وأضاف أن المستهلك أصبح أمام خيارات أوسع، خاصة مع دخول سيارات كهربائية وهجينة بأسعار تنافسية، ما يزيد من فرص نمو القطاع خلال العام الحالي.
السيارات الصينية تتصدر السوق
وأشار رئيس رابطة التجار إلى أن السيارات الصينية أصبحت تحتل مركز الصدارة في السوق المحلي، مؤكداً أن السبب يعود إلى قدرة هذه العلامات التجارية على تقديم منتجات ذات جودة جيدة بأسعار مناسبة مقارنة بالعلامات الأخرى. وتوقع أبو المجد أن يشهد السوق المصري خلال 2026 تدشين نحو 20 علامة صينية جديدة، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في النمو المستقبلي لقطاع السيارات في مصر.
توطين الصناعة وخطط مستقبلية
وفي سياق متصل، أشار أبو المجد إلى أن بعض الشركات الكبرى بدأت في نقل خطوط إنتاج كاملة إلى مصر، ضمن خطة لتوطين صناعة السيارات محليًا. وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات خلال 4 سنوات، ما سيخلق فرص عمل جديدة ويعزز تنافسية السوق المحلي على مستوى المنطقة.
وأكد أن الحكومة المصرية تدعم هذا التوجه عبر تسهيلات استثمارية وبرامج حوافز، ما يجعل السوق المصري بيئة جذابة للشركات الأجنبية، لا سيما في قطاع السيارات الكهربائية والهجينة، الذي يشهد طلبًا متزايدًا من المستهلكين في المدن الكبرى.
التحديات والفرص
رغم هذه التحركات الإيجابية، لا تزال التحديات قائمة، أبرزها تقلبات أسعار الصرف وتأثيرها على تكلفة السيارات المستوردة، إضافة إلى الحاجة لتطوير البنية التحتية لدعم السيارات الكهربائية، مثل محطات الشحن المنتشرة في أنحاء البلاد. ويظل المستهلك المصري حذرًا، لكنه بدأ يعوّل على زيادة الخيارات وتحسين جودة الخدمة ووفرة قطع الغيار.






